الشيخ محمد تقي التستري
13
قاموس الرجال
وعبد الملك بن جريح والحسين بن علوان والكلبي ، هؤلاء من رجال العامّة ، إلّا أنّ لهم ميلا ومحبّة شديدة » « 1 » فإنّه وإن لم يكن خاليا من التحريف إلّا أنّ تحريفاته أقلّ . ثمّ إنّ الكشّي قال بعد ما مر : « وقد قيل : إنّ الكلبي كان مستورا ولم يكن مخالفا » وهو يدلّ على أنّ عاميّة غير الكلبي - ومنهم عبد الملك بن جريح هذا - مسلّم اتّفاقي ، وإنّما الكلبي خلافيّ ؛ فما طوّله في النقل عن الوحيد في تشكيكه في عامّيته ، لخبر متعة الكافي « عن الهاشمي ، قال : سألت الصادق عليه السّلام عن المتعة ، فقال : الق عبد الملك بن جريح فاسأله عنها ، فانّ عنده منها علما ؛ فأتيته ، فأملى علي منها شيئا كثيرا في استحلالها ؛ فكان في ما روى لي ابن جريح قال : ليس فيها وقت ولا عدد - إلى أن قال - فأتيت بالكتاب أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فعرضته عليه ، فقال : صدق ، وأقرّبه » « 2 » ساقط . قال : قال الحائري : إنّ المفيد والمرتضى صرّحا بأنّ عبد الملك بن جريح من علماء العامّة أفتى بحلّيّة المتعة . قلت : والعامّة أيضا عدّوه منهم . وفي ميزان الذهبي : وهو في نفسه مجمع على ثقته ، مع كونه قد تزوّج نحوا من سبعين امرأة من نكاح المتعة . قلت : وكما روى حلّيّة المتعة كالإماميّة ، كذلك روى كون الأذان من وحي السماء ، لا من رؤيا عبد اللّه بن زيد ؛ ففي سيرة ابن هشام : وذكر ابن جريج قال : قال لي عطا : سمعت عبيد بن عمير الليثي يقول : ائتمر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأصحابه بالناقوس للاجتماع للصلاة ، فبينما عمر يريد أن يشتري خشبتين للناقوس إذ رأى في المنام : لا تجعلوا الناقوس ، بل أذّنوا
--> ( 1 ) الكشّي : 390 . ( 2 ) الكافي : 5 / 451 .